محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

8

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

والياقوت ، أصلب الجواهر ، ولا يخدشه منها إلّا الماس ولا ينجلي بخشب العشر الرطب ، وإنما يسوّى بالسنباذج ، ويجلى على صفيحة نحاس بالجزع المكأس والماء . وهو أشدّ الجوهر صقالا ، وأكثرها ماء « 1 » . وشعاعه في الليل في ضوء الشّمع أحمر . وشعاع البلخش « 2 » ونحوه أبيض . وذكر القدماء ( 8 ) أنّ قيمة المثقال الفائق من الياقوت الأحمر ، ثلاثة آلاف دينار . وأمّا في الدولة العبّاسيّة ، فإنّ الغالب من قيمته ، أنّ الجيّد منه ، إذا كان وزن طسّوج ، يساوي خمسة دنانير ، وضعفه عشرين دينارا ، وسدس مثقال ثلاثون « 3 » دينارا ، وثلث مثقال مائة وعشرين دينارا ، ونصف مثقال ، أربعمائة دينار . والمثقال بألف دينار . والمثقال ونصف بألفي دينار . هذا ما تقرّر في أيّام المأمون مع كثرة الجوهر في ذلك الزمان . ( 9 ) والمثقال من ( البهرمانيّ ) « 4 » بثمانيمائة دينار . ومن ( الأرجوانيّ ) بخمس مائة دينار .

--> ( 1 ) الماء أو المائية بالفرنسية eclat . ( 2 ) سيأتي الكلام عليه في الدبرة ( القطعة ) الثالثة . ( 3 ) كذا في الأصل والصواب : ثلاثين . ( 4 ) نسبة إلى البهرمان وهو ضرب من العصفر في اللغة الفارسية .